النسفي
152
طلبة الطلبة في الإصطلاحات الفقهية
كالمجنون في صياحه ، وكثرة الذباب وصياحه لكثرة العشب ونضرة المكان . ويروى يتقفّأ القتلى ، القاف قبل الفاء ، وله وجهان : أي قبل أن يتبع الجرحى بعضهم بعضا في الموت ، وقد قفوته أقفوه قفوا ، قال اللّه تعالى : وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ [ الإسراء : 36 ] وتقفيته أتقفّأ وتقفيا . وسمّي الجريح قتيلا لقربه من الموت ، وهو عبارة عن فور القتال أيضا ، ووجه آخر : قبل أن يرجع الجرحى مع الغزاة إلى مكانهم ، ويولّوا أقفاءهم إلى أعدائهم ، يقال : تقفّى أي ولّى قفاه ، كما يقال : أدبر إذا ولّى دبره . وفي حديث زياد بن لبيد البياضي أنّه افتتح النّجير : بضمّ النّون وفتح الجيم ، وهي بلدة من بلاد اليمن . بنو قريظة : بالظّاء ، وبنو النّضر بالضّاد ، وقوله تعالى : ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ [ الأنفال : 67 ] الأسرى والأسارى والأسراء : جمع أسير ، وهو المشدود « 1 » . والأسر : المصدر من حدّ ضرب . وقوله تعالى : نَحْنُ خَلَقْناهُمْ وَشَدَدْنا أَسْرَهُمْ [ الانسان : 28 ] قيل : أوثقنا مفاصلهم ، والإثخان : هو القهر . وقيل : هو إكثار القتل . وقيل : هو المبالغة في قتل الأعداء . وقيل : هو التّمكّن . وجرحه فأثخنه : أي أوهنه « « 1 » » . تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا [ الأنفال : 67 ] هو طمع الدّنيا وما يعرض منها ، ويقع هذا على كلّ مال « « 2 » » . وقوله عليه الصّلاة والسّلام : ( المسلمون تتكافأ دماؤهم ) أصله الهمزة : أي تتساوى ، ( وهم يد على من سواهم ) أي ينصر بعضهم بعضا ، ( ويسعى بذمّتهم أدناهم ) أي يعطي الأمان أهل الحرب ، من كان منهم أقرب إليهم ، ( ويعقد عليهم أوّلهم ) أي من عقد معهم عقد ذمّة ونحو ذلك نفذ عليهم ، ( ويردّ عليهم أقصاهم ) « « 3 » » أي الأبعد من المسلمين من دار الحرب إذا رأى نقض الأمان للمسلمين نافعا نقضه . وفي حديث فتح نهاوند قال رجل لعمّار بن ياسر رضي اللّه عنه : أتريد أن تشاركنا في غنائمنا يا أجدع ؟ هو مقطوع الأذن « « 4 » » ، من حدّ علم ، وكان جدع في سبيل اللّه ، ولهذا قال في جوابه خير أذنيّ
--> ( 1 ) ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 1 / 364 ] . « 1 » قال الفيروزأبادي : أثخن في العدو بالغ الجراحة فيهم وفلانا أوهنه وحتى إذا أثخنتموهم أي غلبتموهم وكثر فيهم الجراح . انظر القاموس المحيط [ 4 / 206 ] . « 2 » ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 2 / 335 ] . « 3 » أخرجه أبو داود : الجهاد ( 3 / 81 ) ح [ 2751 ] ، وابن ماجة : الديات ( 2 / 895 ) ح [ 2683 ] ، انظر نصب الراية ( 3 / 394 ) . « 4 » ذكره الفيروزأبادي وقال : الجدع قطع الأنف أو الأذن أو اليد أو الشفة . انظر القاموس المحيط [ 3 / 11 ] .